نشوان بن سعيد الحميري
3228
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
الألف واللام عليه وكذلك نحوه ، قال المرقش : تراهنَّ يلبِسْنَ المشاعرَ مرةً * وإِستبرقُ الديباجُ حيناً لباسُهما وقيل : الإِستبرق : الديباج المنسوج بالذهب . واختلف القراء في هذه الآية فقرأ الحسن ونافع وحفص عن عاصم : « خُضْرٌ » بالرفع نعتاً لثياب و « إِسْتَبْرَقٌ » : بالرفع عطفاً على « ثِيابُ » . وقرأ أبو عمرو وابن عامر ويعقوب برفع « خُضْرٌ » وخفض « إِسْتَبْرَقٍ » عطفاً على « سُندُسٍ » . وهو رأي أبي عبيد وأبي حاتم . وقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم بخفض « خُضْرٍ » ورفع « إِسْتَبْرَقٌ » . وقرأ حمزة والكسائي والأعمش بخفضهما جميعاً ، والقول في خفض « خُضْرٍ » : إِنها نعت ل سُندُسٍ . قال النحويون : وكان القياس أن يقال : أخضر وإِنما جاز لأنه جنس ؛ والجنس يؤدي إِلى الجميع . وعن نافع ويعقوب أنهما قرأا مِنِ اسْتَبْرَقٍ « 1 » بالوصل ، والباقون بالقطع . قيل في تصغير إِستبرق : من وصل قال : تُبَيْرق ومن قطع قال : أُبَيْرق . كذا عن ثعلب . بك [ السُّنْبُك ] : طرفُ مقدّم الحافر ، [ وفي حديث أبي هريرة : إِلى سنبك من الأرض قليلة الخير . شبهت بالحافر كما يقال : أرض ظلف ، أي : لا خير فيها كالظلف ] « 2 » . * * *
--> ( 1 ) سورة الرحمن : 55 / 54 مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ وأثبت في الفتح قراءة القطع . ( 2 ) بإِزائه هامش في ( ت ) وبعده متن في ( د ، م ) ما نصه : « وفي حديث أبي هريرة . . . إِلى سنبك من الأرض . قليلة الخير شبهت بالحافر كما يقال : أرض ظلف ، أي : لا خير فيها كالظلف » وبعدها في ( ت ) . ( صح ) وليست في الأصل ( س ) ولا في ( ب ، ل 2 ) . ولفظ حديث أبي هريرة « لتخرجنكم الروم منها كَفْراً كَفْراً إِلى سُنْبُك من الأرض ، قيل وما ذلك السنبك ؟ قال حِسْمي جُذام » . غريب الحديث : ( 2 / 277 - 278 ) والنهاية : ( 2 / 406 ) .